تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والستون [الشهادة على الشهادة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الشهادة على الشهادة تجوز في كل شيء إلا في الحدود والقصاص (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

المراد بالشهادة على الشهادة: "أن يغيب شهود الأصل ويوكلوا عنهم شهودا آخرين ينقلون شهادتهم ويؤدونها أمام القاضي.

فمفاد القاعدة: أن الشهادة على الشهادة أو التوكيل في أداء الشهادة يجوز في كل دعوى إلا في دعوى الحدود والقصاص؛ لأنها تدرأ بالشبهات، والشبهة هنا احتمال رجوع شهود الأصل عن شهادتهم، فلذلك لا يجوز التوكيل فيها، ولا تقبل شهادة شهود الفرع.

ويشترط في الأصول الذين تقبل الشهادة على شهادتهم: أن يكونوا صالحين لأداء الشهادة إلى حين أداء الفروع لها أمام القضاء، فلو فسق شهود الأصل أو خرسوا أو ارتدوا وصاروا بحال لا تقبل شهادتهم بطلت الشهادة على شهادتهم.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

غاب شهود الأصل وحملوا الشهادة لآخرين ليشهدوا أمام القضاء أن لفلان على فلان مبلغا من المال قدره كذا بسبب كذا. فتقبل هذه الشهادة

(1) الفرائد ص 95 عن الخانية فصل الشهادة علي الشهادة 2/ 485. وينظر: الاعتناء ص 1073، والمقنع مع الحاشية 3/ 712 فما بعدها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٥ · ص ١٧٠