القاعدة السابعة والخمسون [شهادة الكافر]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
شهادة الكافر على المسلم لا تقبل (1).
وفي لفظ: "شهادة الكافر فيما يتضرر به المسلم لا تكون حجة" (2).
وفي لفظ: "شهادة الكفار لا تكون حجة في إثبات فعل للمسلمين" (3).
وفي لفظ: "لا تقبل شهادة كافر على مسلم إلا تبعا أو ضرورة" (4). وتأتي في حرف - لا - إن شاء الله تعالى.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
هذه القواعد تؤدي معنى مشتركا وهو أن شهادة الكافر على المسلم لا تقبل ولا تكون حجة ينبني عليها حكم؛ لأنه - كما سبق وبين - أن الشهادة نوع من الولاية، ولا ولاية للكافر على المسلم. فلا تقبل إذا شهادة الكافر على فعل مسلم يتضرر بها إلا في حالين:
1 - حال الضرورة حتى لا تضيع الحقوق إذا لم يوجد شاهد مسلم.
2 - أن يكون المشهود عليه كافرا تابعا لمسلم فيصيب المسلم الضرر تبعا.
ثالثا: أمثلة هذه القواعد ومسائلها.
إذا شهد كافران - ذميان أو حربيان - على مسلم بالسرقة أو الغصب
(1) المبسوط 26/ 41.
(2) نفس المصدر 26/ 38.
(3) نفس المصدر 26/ 39.
(4) أشباه ابن نجيم ص 226.