تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والخمسون [شهادة القلب - التحري]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

شهادة القلب في التحري تكفي (1)

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

المراد بشهادة القلب: طمأنينة القلب وارتياحه إلى نتيجة التحري، كطمأنينته وارتياحه بعد الاستخارة المشروعة.

والمراد بالتحري في الأشياء: طلب ما هو أجرى بالاستعمال في غالب الظن، وأحرى: أجدر وأخلق (2)، يقال: فلان حري بكذا - على وزن فعيل - أي خليق وجدير، ويقال: تحرى فلان بالمكان: إذا تمكث، وفلان يتحرى كذا أي يتوخاه ويقصده (3).

فالتحري في الاصطلاح الفقهي: هو التثبيت في الاجتهاد لطلب الحق والرشاد عند تعذر الوصول إلى حقيقة المطلوب والمراد (4).

فمفاد القاعدة: أن طمأنينة القلب وارتياحه لنتيجة التحري تكفي في التزام ما وقع عليه تحريه، والتحري إنما يكون فيما يباح للضرورة، وما لا يباح في حالة الضرورة لا يجوز التحري فيه.

(1) المبسوط 1/ 219.

(2) مختار الصحاح، مادة (حرا).

(3) لسان العرب، مادة (حرا).

(4) أنيس الفقهاء ص 85.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٥ · ص ١٤٩