تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة العشرون [الرضا قبل العلم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الرضا بالشيء لا يتعلق قبل العلم به (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة معقولة المعنى؛ لأن الرضا أمر قلبي ولا يمكن تحققه قبل العلم بالشيء المطلوب الرضا به؛ ولأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره - والرضا حكم. فبدون العلم لا يتصور وجود الرضا، ولا يعقل أن يرضى الإنسان بشيء لا يعلمه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا رضيت بالزوج قبل معرفته والعلم بخطبته لها، لا يعتبر رضاها هذا، ولها الخيار بعد ذلك.

ومنها: إذا وكله أن يزوجه امرأة بعينها على مهر قد سماه، فزوجها إياه وزاد عليه المهر فإن شاء الزوج أجازه وإن شاء رده، لأنه أتى بخلاف ما أمر به، وإن لم يعلم الزوج بالزيادة في المهر حتى دخل بها فهو بالخيار أيضا؛ لأن دخوله بها باعتبار أن الوكيل قد امتثل أمره فلا يصير راضيا بما خالف فيه الوكيل، فإن شاء أقام معها بالمهر المسمى، وإن شاء فارقها، ولها الأقل من المسمى ومهر مثلها.

(1) المبسوط ج 5 ص 21.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٤ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٤ · ص ٤١١