تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البر، أم هي ملحقة بحيوان البحر؟ من نظر إلى أن الغالب في حيوان البحر حل ميتته بغير ذكاة حمل عليه وألحق به ما هو بحري، وإن كان يعيش تارة في البر وتارة في البحر. إلحاقا للنادر بالغالب.

ومنها في قوله - صلى الله عليه وسلم - "من أحيا أرضا ميتة فهي له" (1) فهل قوله - صلى الله عليه وسلم - هذا تصرف بالفتوى فيجوز لكل أحد أن يحيي بدون إذن الإمام أو بغير إذنه، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى، أو هو تصرف منه - صلى الله عليه وسلم - بالإمامة، فلا يجوز لأحد أن يحيي إلا بإذن الإمام وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله؟

قال القرافي ومذهب مالك والشافعي - وأحمد - رحمهم الله تعالى في الإحياء أرجح، لأن الغالب من تصرفه - صلى الله عليه وسلم - الفتيا والتبليغ، والدائر بين الغالب والنادر إضافته إلى الغالب أولى.

(1) الحديث رواه الثلاثة عن سعيد بن زيد - رضي الله عنه -. وحسنه الترمذي، والمراد بالثلاثة الترمذي وأبو داود والنسائي. سبل السلام ج 3 ص 115.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٤ · ص ٣٠٧