تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والعشرون [الجهل بالشرط]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الجهل بالشرط مبطل وإن صادفه. (1)

ثانيا: معنى هذه القاعدة:

العلم شرط في صحة العمل، فمن جهل ولم يعلم ما يفعل كان عمله باطلا وإن صادف الحق، والمراد بالشرط هنا الشرط الشرعي وليس مطلق شرط.

فمفاد القاعدة: أن الجهل بحقيقة العمل يبطل العمل، وإن وقع على وجهه المشروع مصادفة واتفاقا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من صلى جاهلا بكيفية الصلاة لا تصح صلاته، وإن صلاها صحيحة.

ومنها: من فسر كتاب الله تعالى بغير علم أثم وإن أصاب.

ومنها: القاضي إذا حكم وهو جاهل بحكم الله تعالى يدخل النار وإن أصاب في حكمه.

ومنها: من تطبب ولم يعلم منه طب يضمن وإن أصاب، لما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " (من تطبب ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن." (2))

(1) المنثور ج 2 ص 17.

(2) المستدرك ج 4 ص 212 وقال فيه حديث صحيح ولم يخرجاه، وأيده الذهبي في تعليقه وأخرجه الدارقطني في سننه ج 3 ص 195 - 196 - وذكر في التعليق المغنى علله، كما أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الطب حديث رقم 3466.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ٤٩