تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: أن الخلف أو البدل أنما يجب بالسبب الذي وجب به أصله. وهذا مدلول القاعدتين الأولى والثانية.

والثاني: أن الخلف أو البدل إنما يقوم مقام أصله ويعمل عمل أصله عند فوات الأصل وعدم وجوده.

وهذا مدلول القاعدتين الثالثة والرابعة.

والثالث: أن الخلف أو البدل لا يكون أقوى من الأصل أو فوقه بل دائما يكون البدل دون الأصل وأضعف منه مركزا.

وهذا مدلول القاعدة الخامسة. وبناء عليه إذا وجد الأصل منع من ظهور البدل لأنه أضعف منه، وهذا مدلول القاعدة الأخيرة.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

التيمم خلف وبدل عن الماء عند عدم وجوده أو تعذر استعماله، وسبب التيمم هو سبب استعمال الماء وهو إرادة التطهر من الأحداث للصلاة أو غيرها مما يحتاج إلى طهارة وإن كانت طهارة التيمم حكمية، فهو أضعف من الماء في التطهير.

ومنها: الأجنبي الذي يعول اليتيم - وليس بوصي له ولا بينهما قرابة - وليس لهذا اليتيم أحد سواه - جاز أن يقبض ما يوهب له؛ لأن من يعول اليتيم خلف عن وليه؛ ولأنه أحق بحفظه وتربيته فهو بمنزلة وليه.

ومنها: أنه عند الوجود الماء والقدرة على استعماله يسقط البدل وهو التيمم فلا يجوز.

ومنها: أن الوكيل نائب عن الأصيل فيما وكل به، فإذا حضر الأصيل فلا عمل للوكيل بوجوده إلا بإذنه.

ومنها: إذا قلع سن آخر فيجب أرشها، ولكن إذا نبت مكانها سن أخرى سقط الحكم ولا يجب الأرش.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ٢٩٩