تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والثمانون [الحكم - الشرط]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

الحكم بعد وجود السبب يتوقف على وجود شرطه. (1)

وفي لفظ: الحكم بعد وجود السبب لا يثبت قبل وجود الشرط. (2)

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

كل حكم مرتبط بسببه وعلته فإذا وجد السبب وجد الحكم لا محالة، ولكن ثبوت هذا الحكم وتحققه متعلق بوجود شرطه، فما لم يوجد شرطه لا يثبت، بمعنى: أنه لا يجب عليه ولا يطالب به، وإما أنه يجب عليه ويتعلق بذمته ولكن لا يقبل منه ولا يجوز له فعله، إلا بوجود شرطه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

قطاع الطرق إن أخذوا المال ولم يقتلوا، قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، ولم يقتلوا؛ لأن القتل شرط لوجوب القتل عليهم. ولو قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يقطعوا.

ومنها: إخراج الزكاة لا يجب قبل وجود الشرط وهو الحول، وإن وجد النصاب فبتمام النصاب وجبت الزكاة في المال، ولكن لا يجب إخراجها ولا يطالب بها المزكي ما لم يحل على النصاب الحول.

ومنها: الصلاة بعد دخول وقتها وجبت وتعلقت بذمة المكلف، ولكن لا يجوز له أداؤها إلا بعد استيفاء شروطها من الطهارة والقبلة عند الاختيار، وغير ذلك من شروطها.

(1) المبسوط ج 3 ص 17.

(2) نفس المصدر ج 9 ص 198.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ١٩٩