تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والثمانون [حكم ما بعد الغاية]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

حكم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها. (1)

وفي لفظ: حكم ما بعد الغاية بخلاف ما قبله. (2) أصولية فقهية

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الغاية معناها: النهاية. فغاية الشيء منتهاه، ومداه. وحروف الغاية (إلى، حتى).

فمفاد القاعدة: أن حكم ما بعد النهاية مخالف لحكم ما قبلها.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

في قوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (3). فإن - إلى - حرف غاية وجر، ومفاد الآية أن حكم الليل مخالف لحكم النهار، فإذا كان النهار ظرفا ووعاء للصوم فالليل بخلافه، فيكون ظرفا ووعاء للإفطار.

ومنها قوله تعالى: ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ (4)، فحكم طلوع الفجر وما بعده مخالف لحكم ما قبله بدليل وجود - حتى -.

ومنها: قوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ (5) فللأكل والشرب غاية هي

(1) المبسوط ج 5 ص 210.

(2) المصدر السابق ج 12 ص 75.

(3) الآية 187 من سورة البقرة.

(4) الآية 5 من سورة القدر.

(5) الآية 187 من سورة البقرة.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ١٨٩