القاعدة الثامنة والسبعون [الحكم والخصائص]
أولا: لفظ ورود القاعدة
حكم الشيء قد يدور مع خصائصه. فإذا ثبتت خصائصه ثبت حكمه وإلا فلا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
لكل فعل وتصرف خصائص تميزه عن غيره. والأحكام تدور مع الخصائص، فإذا خولفت إحدى هذه الخصائص فسد ذلك الفعل وبطل.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الصلاة من خصائصها تحريم الكلام فيها والأكل والعمل الكثير فمن تكلم في صلاته عامدا بطلت صلاته. ومن أكل فيها بطلت كذلك.
ومنها: إذا قال لامرأتيه: إحداكما طالق. ثم وطئ إحداهما فيكون وطؤه بيانا للمطلقة منهما - وهي التي لم توطأ -؛ لأن وطء الحرة من خصائص ملك النكاح. فقد تصرف فيما هو من خصائص ملك النكاح وثبت البيان.
ومنها: أن المحرم إذا دل على صيد فأدت دلالته إلى الإتلاف يجب عليه الجزاء؛ لأنه تصرف فيما هو من خصائص محظورات الإحرام.
(1) تأسيس النظر ص 93 وعنه قواعد الفقه ص 79.