تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشتري بعد قبضه لها رد قيمة ذلك الشيء بالغا ما بلغ كان أكثر من الثمن أو أقل، إلا إذا كان البيع مكيلا أو موزونا غير مأكول ولا مشروب رد مكيلته أو وزنه في صفته وحالته.

القاعدة الثالثة والثمانون [بيع المرابحة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

بيع المرابحة مبني على الاحتياط (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

بيع المرابحة: هو البيع بما اشترى وبزيادة ربح معلوم عليه (2).

أو هو: نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح (3).

أو هو: عقد يبنى الثمن فيه على ثمن المبيع الأول مع زيادة (4).

ولما كان بيع المرابحة مبنيا على الأمانة فالاحتياط فيه واجب وعلى البائع الصدق في الإخبار عما اشترى به وعما قام عليه إن باع بلفظ القيام.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ادعى رجل على آخر ألف درهم فأنكرها المدعى عليه ثم صالحه على أن باعه بها سيارة، فهو جائز، ويجوز أن يبيع المدعي السيارة مرابحة؛ لأن هذا إقرار من المدعى عليه بالدين.

أما إذا قال: صالحتك من دينك على أن لك هذا العبد وقبضه المدعي لم يكن له أن يبيعه مرابحة على الدين؛ لأن مبنى الصلح على الإغماض والتجوز بدون الحق فيتمكن فيه شبهة الحط. والشبهة فيما هو مبني على الاحتياط تعمل عمل الحقيقة.

(1) المبسوط ج 21 ص 37، روضة الطالبين ج 3 ص 194.

(2) طلبة الطلبة ص 231.

(3) أنيس الفقهاء ص 211.

(4) روضة الطالبين ج 3 ص 185 - 186.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٩٣