العقد؛ لأن الخيار يدخل على حكم العقد فيجعله متعلقا بالشرط، والحكم المتعلق بالشرط معدوم قبل وجود الشرط.
رابعا: من مستثنيات هذه القاعدة:
إذا قال: بعتك هذا الشيء إذا رضي أبي فالبيع صحيح موقوف على رضا الأب.
القاعدة الثامنة والسبعون [بيع ما لا يرى]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
بيع ما لا يراه المتعاقدان باطل (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأصل في لزوم البيع رؤية المبيع والعلم بالثمن، فإذا كان المبيع غائبا لا يراه المتعاقدان فالبيع باطل - بناء على هذه القاعدة - وبناء عليها أيضا منع الشافعية بيع الأعمى وشراءه. ولكن - عند غير الشافعية - إذا وصف المبيع الغائب جاز البيع بالصفة وللمشتري حق فسخ العقد إذا ظهر المبيع مخالفا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا باع سيارة غير حاضرة ولم يذكر من أوصافها ما يعرفها فالبيع باطل.
رابعا: مما يستثنى من مسائل هذه القاعدة:
بيع النحل في الخلية.
ومنها: جواز عقد السلم بذكر أوصاف المسلم فيه.
(1) الاعتناء ج 1 ص 440، المقنع ج 2 ص 11.