تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على صاحبه بما عليه جاز وتم البيع لوجود قبضهما حكما. أما إذا كان لرجل على آخر دنانير فاشتراها من عليه بعشرة دراهم - وصار صرفا - وتفرقا قبل قبض العشرة كان باطلا؛ لأن شرط الصرف التقابض في المجلس قبل التفرق.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

الحوالة مع أنها تمليك الدين لغير من هو عليه فهي صحيحة.

ومما استثني أيضا: قضى دين غيره ليكون له ما على المطلوب فرضي جاز؛ لأنها نوع من الحوالة.

القاعدة الرابعة والسبعون [البيع الفاسد]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

البيع الفاسد له حكم الصحيح في الضمان (1).

وفي لفظ: فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه (2). وتأتي في حرف الفاء إن شاء الله.

وفي لفظ: كل عقد اقتضى صحيحه الضمان فكذلك فاسده، وما لا يقتضي صحيحه الضمان فكذلك فاسده (3). وتأتي في حرف الكاف إنا شاء الله.

ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:

البيع الفاسد - أي الباطل عند غير الحنفية - هو ما لم يثمر المقصود منه بفقده شرطا من شروط صحته. فالبيع موجب للضمان، فالمشتري ضامن ثمن السلعة بالمسمى إذا كان البيع صحيحا، وأما إذا كان البيع فاسدا فهو ضامن للسلعة بالقيمة أو بالمثل لا بالمسمى. فالصحيح والفاسد مستويان في أصل الضمان لا في المقدار.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا استأجر أرضا شهرين لزراعة الحنطة فإن شرطا القطع بعد مضي المدة جاز العقد - وكأنه كان لا يريد إلا القصيل - وإن شرطا الإبقاء فسد العقد للتناقض ولجهالة غاية الإدراك، ثم إذا فسد العقد فللمالك منعه من

(1) أشباه ابن الوكيل ق 1 ص 140، المجموع المذهب لوحة 90 ب، مختصر قواعد العلائي ج 1 ص 315.

(2) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 307، مختصر قواعد العلائي ص 315.

(3) أشباه السيوطي ص 283.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٨١