تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الستون [بناء القوي على الضعيف]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

بناء القوي على الضعيف فاسد (1).

وفي لفظ: لا يجوز.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

من العبادات ما هو قوي كالفرض والواجب، ومنها ما هو ضعيف كالنفل والتطوع. فما كان ضعيفا يبنى على القوي، ولكن ما كان قويا فلا ينبني على الضعيف. وهذه المسألة من مسائل الخلاف بين الحنفية وغيرهم.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من نذر أن يصلي لله ركعتين فاقتدى فيهما بمتطوع لم يجزه عن ركعتي النذر؛ لأن المنذور واجب والتطوع ليس بواجب وصلاة المقتدي بناء على صلاة إمامه وبناء القوي على الضعيف لا يجوز.

ومنها: إذا قدم الإمام المحدث صبيا ليؤم الناس فسدت صلاته وصلاتهم؛ لأن صلاة الصبي نفل فلا يصلح خليفة للإمام في الفرض. كما لا يصلح للإمامة في هذه الصلاة أصلا بنفسه.

وعند الشافعي رحمه الله كل ذلك جائز: اقتداء المفترض بالمتنفل، والكبير بالصغير المميز في الفرض والنفل (2). وعند أحمد رضي الله عنه لا تصح إمامة الصبي لبالغ في الفرض وفي المتنفل روايتان (3)، ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل (4).

(1) المبسوط ج 1 ص 180، 182، ج 2 ص 99، 124، وشرح الخاتمة ص 24.

(2) روضة الطالبين ج 1 ص 458.

(3) المقنع ج 1 ص 206 - 207.

(4) نفس المصدر ج 1 ص 209.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٦٧