تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

في قوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ (1). فمفهوم هذه الآية أنه لا يحل الزواج من الأمة غير المؤمنة. ولكن الحنفية لم يعملوا بمفهوم هذه الآية حيث أباحوا الزواج من الأمة غير المؤمنة عملا بالإطلاق في قوله تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين﴾ (2). وقالوا: إن من عدا المؤمنات مسكوت عنه.

وفي رأي الحنفية هذا تعطيل لكثير من النصوص.

ومنها: إذا قال لزوجته: أنت طالق واحدة، لا يصح نية الثلاث؛ لأن النص على الواحدة ينافي نية الثلاث.

ومنها: التنصيص على العدد في قوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ (3) يمنع الزيادة على الأربع للتنصيص عليه.

(1) الآية 25 من سورة النساء.

(2) الآية 24 من سورة النساء.

(3) الآية 3 من سورة النساء.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٤٠٧