تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة بعد المائتين [التمكن من الانتفاع]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

التمكن من الانتفاع شرط لوجوب الأجر (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

وجوب الأجرة على المستأجر إنما يثبت إذا تمكن المستأجر من الانتفاع بالشيء المستأجر، وأما قبل تمكنه من الانتفاع فلا يجب عليه الأجر، فالتمكن من الانتفاع بالمستأجر والقدرة عليه شرط لوجوب الأجر على المستأجر.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

استأجر بيتا للسكنى أو محلا للعمل فيه، ولم يسلم المؤجر البيت للمستأجر أو المحل له، أو كان فيهما أمتعة للمؤجر، فليس للمؤجر طلب الأجرة قبل تسليم البيت أو المحل خاليا. إلا إذا وجد شرط بوجوب تسليم قسط من الأجرة عند العقد ليستحق المستأجر تخلية البيت أو المحل وتسليمه له.

ومنها: إذا استأجر بيتا فمنعه غاصب من السكنى فيه، أو استأجر أرضا فغرقها الماء فلا يجب عليه الأجر لعدم تمكنه من الانتفاع بالمستأجر.

ومنها: استأجر سيارة لتنقله، فإذا هي معطلة فلا يستحق صاحبها الأجرة حتى يصلحها ويتمكن المستأجر من الانتفاع بها.

ومنها: إذا استأجر دارا فسلمها المؤجر للمستأجر إلا بيتا مشغولا بمتاع المؤجر فيرفع من الأجر بحساب ذلك؛ لأن الأجر إنما يجب باستيفاء

(1) المبسوط ج 15 ص 136.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٣٧٩