تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التسعون بعد المائة [التقرير على الظلم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

التقرير على الظلم مع إمكان المنع منه حرام (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الظلم ظلمات يوم القيامة. والظلم بأنواعه حرام. والرضا بالظلم وإقراره والسكوت عليه مع إمكان المنع منه ورده وإزالته حرام أيضا؛ لأن الساكت عن الظلم مع القدرة على منع الظالم من ظلمه أو القدرة على إزالته هو شريك للظالم.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا صالح الإمام حاكم أرض أو بلد على أن يكون ذمة للمسلمين على أن يترك يحكم في أهل بلده بما شاء من قتل أو صلب أو استرقاق أو يبيح الزنا واللواط والفواحش أو غير ذلك مما لا يصلح في دار الإسلام، لم يجب إلى ذلك؛ لأن هذا من الظلم؛ ولأن التقرير على الظلم مع إمكان المنع منه حرام؛ ولأن الذمي من يلتزم أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات والأخلاق والمنهيات، فشرطه بخلاف موجب العقد باطل كما لو أسلم بشرط أن يرتكب بعض الفواحش كان الشرط باطلا.

ومنها: إذا علم أن موظفا في بعض مصالح المسلمين يرتشي أو يغش أو يعطل مصالح الناس وأخبر المسؤول عن ذلك فلم يردعه - وهو قادر على منعه - كان ذلك إعانة له على الظلم، وأكل أموال الناس بالباطل وكان تقريرا على ظلم يقدرعلى منعه فلم يمنعه.

(1) المبسوط ج 10 ص 85.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٣٦٢