تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: إذا استأجر مالك أرض عاملا على أن يعمل في أرضه عشر سنين، قالوا: هذه معاملة فاسدة لجهالة العمل المعقود عليه هل هو غراس أو زرع، لكن إن أعطى رب الأرض للعامل بذرا ليزرعه أو غرسا ليغرسه جازت المعاملة بتراضيهما، كأنه استأجره للزراعة أو للغرس والعناية به. (والتعيين في الانتهاء بتراضيهما كالتعيين في الابتداء).

القاعدة الحادية والسبعون بعد المائة [التعيين بالعرف]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

التعيين بالعرف كالتعيين بالنص (1).

وفي لفظ: المشروط عرفا كالمشروط شرعا (2). وتأتي في حرف الميم إن شاء الله.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة مما يندرج تحت القاعدة الكلية الكبرى - العادة محكمة - ومفادها أن تعيين المعقود والمعقود عليه بالعرف والعادة الجارية المعهودة بين الناس ينزل منزلة التعيين بالنص والشرط في بناء الأحكام عليه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا تعاقد مع عامل على أن يعمل عنده أو له عملا ما، وقيدا هذا العقد بما جرى عليه العرف وعمل الناس فإنه يكون بمنزلة التقييد بالنص.

ومنها: إذا حمل شخص بضاعة له على سيارة أجرة مستأجرة واشترطا أن تكون الأجرة بما تعارف عليه الناس تبعا لوزن الحمولة والمسافة، فيعتبر ذلك كتعيين الأجرة بالنص.

ومنها: إذا استأجر إنسان شقة مفروشة - فيها أثاث وأمتعة وأوان - وأذن المؤجر للمستأجر استعمالها، فتلف بعض ذلك، فقد جرى العرف بأن ما يتلف فضمانه على المستأجر فكأنه مشروط في العقد.

(1) المبسوط ج 4 ص 152، ج 12 ص 2160 ج 14 ص 18، والقواعد والضوابط ص 484، ومجلة الأحكام المادة 45، المدخل الفقهي الفقرة 612، وقواعد الفقه ص 71 عن المجلة، والوجيز مع الشرح والبيان ص 306 ط الرابعة.

(2) أشباه ابن نجيم ص 99.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٣٣٦