القاعدة الخمسون بعد المائة [تعليق الإقرار]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
تعليق الإقرار بشرط واقع ألبتة صحيح (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق في قواعد الإقرار في حرف الهمزة أن معنى الإقرار: إثبات الشيء. ومقابله الإنكار، يقال: أقر بالحق: اعترف به وأثبته على نفسه (2).
فمفاد القاعدة: أن المقر إذا علق إقراره على شرط واقع يقينا فيكون الإقرار صحيحا. وأما إذا علق الإقرار على شرط مع خطر فلا يعتبر هذا الإقرار صحيحا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال رجل: إن أنا مت فلفلان علي ألف درهم. كان عليه الألف مات أو عاش، وكذا لو قال: إذا جاء رأس الشهر أو إذا أفطر الناس فله علي ألف درهم. صح الإقرار وبطل الأجل إلا أن يقر المقر له بالأجل أو يثبت الأجل بالبينة.
وأما إذا قال: لفلان علي ألف درهم إن شاء فلان وقال فلان: شئت، أو إن هبت الريح أو إن أصبت مالا. فالإقرار باطل؛ لأن كل إقرار علق بشرط مع خطر يكون باطلا؛ لأنه ينافي الإثبات.
(1) الفرائد عن إقرار الخانية، كتاب الإقرار ج 3 ص 125 على هامش الفتاوى الهندية.
(2) مفردات القرآن للراغب مادة (قر) بتصرف.