تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: إذا قال لأمته: إن جاء ابني من المعركة سالما فأنت حرة، فإذا جاء الابن سالما تحررت وعتقت ولا يد للسيد عليها. وإن لم يرجع الابن من المعركة حيث قتل فلا تعتق.

القاعدة السابعة والأربعون بعد المائة [تعلق التزام المال]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تعلق التزام المال بالخطر باطل (1) عند ابن أبي ليلى رحمه الله.

وفي لفظ: تعليق التزام المال بالخطر لا يجوز (2).

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

التزام المال: الوعد بأدائه إذ أوجبه على نفسه، فالالتزام معناه: الإثبات والإيجاب.

والتعلق: يقال: تعلقت بالغريم: لزمته (3).

الخطر: السبق الذي يتراهن عليه، والمراد بالخطر هنا: احتمال الوقوع وعدمه.

فمفاد القاعدة: إن تعلق لزوم المال واشتراطه بأمر يمكن أن يحصل أو أن لا يحصل لا يجوز، وهو التزام باطل، يبطل العقد.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال: إذا حضر فلان الليلة فسأدفع لك دينه، فلا يصح هذا الوعد ولا يكون ملتزما بدفع المال حتى لو حضر فلان الغائب؛ لأن أصل هذا الالتزام باطل لا يجوز، والحكم لا يبنى على باطل، وهذا عند الإمام ابن

(1) المبسوط ج 19 ص 176.

(2) نفس المصدر ج 30 ص 222.

(3) المصباح مواد "لزم"، "علق"، "خطر" بتصرف.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٣١٠