تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة وغلبت الإباحة:

إذا رمى سهما على طائر فأصابه ووقع على الأرض فمات فإنه يحل أكله وإن أمكن إحالة الموت على الوقوع على الأرض والارتطام بها؛ لأن ذلك لا بد منه فعفى عنه بخلاف ما لو وقع في الماء فلا يحل.

ومنها: إذا اختلطت محرمة برضاع أو نسب بنسوة غير محصورات فله النكاح منهن حتى لا ينسد عليه باب النكاح، والأمر إذا ضاق اتسع.

القاعدة الثانية والثلاثون بعد المائة [تعارض مصلحتين]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تعارض مصلحتين (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالمصلحة هنا: المنفعة خلاف المفسدة وهي المضرة.

فإذا تعارض مصلحتان حصلت العليا منهما بتفويت الدنيا. بخلاف تعارض المفسدتين حيث ترتكب الدنيا دون العليا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وجد مضطر ميتة وطعام غائب، قالوا: الأصح يأكل الميتة ويدع الطعام؛ لأن إباحة الميتة بالنص وطعام الغير بالاجتهاد.

ومنها: إذا اضطر المحرم ولم يجد إلا صيدا وميتة، قالوا: الأصح يأكل الميتة؛ لأنه في الصيد يرتكب محظورين وهما: القتل والأكل.

ويمكن أن تدرج هذه المسائل تحت قاعدة اختيار أهون الضررين.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

الأمة أجمعت على أن العدو لو نزل على بلد وخاف أهله من استئصالهم وسألهم أن يعطوه مال فلان أو امرأته أن ذلك حرام عليهم مع أن مفسدة الواحد أخف من مفسدة الجميع.

(1) المنثور ج 1 ص 349.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٩٠