تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثلاثون بعد المائة [تعارض السنتين]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تعارض السنتين (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تعارض السنتين إما أن يكون في نفس العبادة فليس لإحداهما مزية على الأخرى، فهو هنا يتخير إحداهما إن لم يمكن الجمع بينهما.

وإما أن تكون إحداهما في نفس العبادة والأخرى في محلها، فتقدم السنة المتعلقة بنفس العبادة على الأخرى التي في محلها.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

أ - من أمثلة الشق الأول: ترك الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى، فهل له أن يأتي به في الأربعة الأخيرة؟ قالوا: لا يستحب له؛ لأن المشي في الأربعة الأخيرة سنة ولو رمل فيها يؤدي ذلك إلى تركها, ولا يشرع ترك سنة في عبادة لأجل الإتيان بمثلها؛ لأن السنتين هنا في نفس العبادة فلم يكن لإحداهما مزية على الأخرى.

ب - من أمثلة الشق الثاني: صلاة الجماعة في البيت أو الانفراد في المسجد أيهما أفضل؟ الصلاة في الجماعة في البيت أفضل من الانفراد في المسجد؛ لأن فضيلة الجماعة في نفس الصلاة.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

إذا كان بحيث لو قصد الصف الأول فاتته الركعة فهل يدخل في الصلاة ضمن الصف غير الأول، أو يحصل الصف الأول ولو فاتته الركعة؟

(1) المنثور ج 1 ص 344.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٨٧