تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والعشرون بعد المائة [تعارض الحرامين]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تعارض الحرامين (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الحرام: ما نهى عنه الشارع نهيا جازما. وحكمه: إن في تركه الثواب وفاعله مستحق للعقاب.

ومفاد القاعدة: أنه إذا تعارض أمام المكلف حرامان - ولا بد من فعل أحدهما وترك الآخر فما العمل؟ ويتعارض الحرامان إذا توقف على كل منهما فعل واجب.

وهذه في الحقيقة تدخل تحت قاعدة تعارض الواجب والحرام أو المانع والمقتضي الآتية، ولم يفردها بهذا العنوان سوى الزركشي.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إحرام المرأة في الحج أو العمرة يوجب عليها كشف وجهها, ولا يتم كشف الوجه إلا بكشف بعض الرأس، ويجب عليها في نفس الوقت ستر رأسها، وإذا أرادت الصلاة فلا يتم ستر الرأس إلا بستر بعض الوجه. قالوا: الواجب في الصورتين مراعاة الرأس؛ لأن الستر أصل وكشف الوجه عارض.

وقالوا أيضا: يجب على المحرمة كشف وجهها إلا القدر الذي لا يمكنها تغطيه الرأس إلا بستر بعض الوجه، ولأن الستر للمرأة آكد فغلب حكمه.

(1) المنثور ج 1 ص 338، أشباه السيوطي ص 115.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٨٠