تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند الحنفية أن السكران من البنج لا تنفذ تصرفاته على كل حال كما هو نص القاعدة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا تناول البنج وهو لا يعلم فسكر فطلق لا يقع طلاقه باتفاق، وكذلك إذا أعتق لا يصح عتقه، أو قذف لا يحد، أو سرق لا يقام عليه الحد.

القاعدة الثالثة عشرة بعد المائة [التصرفات الشرعية]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

التصرفات الشرعية لا تراد لعينها بل لحكمها (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالتصرفات الشرعية هي تلك الأفعال والأقوال التي يستطيع المكلف بها أن ينشئ أمرا أو يترتب عليها أمر. كألفاظ البيع والإجارة والنكاح والإقرار والحدود، والجنايات. فالمقصود منها ما يترتب عليها من أحكام شرعية كحل البدلين في البيع وحل الاستمتاع في النكاح وغير ذلك من الأحكام الشرعية المترتبة على تلك التصرفات، فليس المقصود من البيع عينه ولا من الإقرار لفظه، وهكذا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من أقر بأنه سرق أو غصب مالا وجب عليه رد المسروق والمغصوب والتوبة إلى الله عز وجل، وليس المقصود مجرد الإقرار.

ومنها: إذا جرى عقد بيع بين شخصين بشروطه وجب على البائع تسليم المبيع، ووجب على المشتري تسليم الثمن، وتنفيذ ما يترتب على هذا العقد من أحكام، كالرد بالعيب، ورد الثمن عند استحقاق المبيع، وهكذا.

(1) المبسوط ج 25 ص 3.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٦٣