تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: لا علم لي بذلك، إذ توقف في هذه المسألة (1).

ومنها: إذا قال: عبدي هذا حر بعد موتي، وله وصية أخرى، فعتق العبد يبدأ به قبل الوصية - إذا كانا جميعا لا يخرجان من الثلث - وذلك لأمرين منقول ومعقول: فالمنقول ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما وإبراهيم النخعي رحمه الله قالا: إذا كان وصية وعتق فإنه يبدأ بالعتق. والمعقول: إن العتق الذي يقع بنفس الموت سببه يلزم في حالة الحياة على وجه لا يحتمل الرجوع عنه بخلاف الوصية بالعتق فإنه يحتمل الرجوع عنه.

والعتق المنفذ بعد الموت مستحق استحقاق الديون، فإن صاحب الحق ينفرد باستيفاء دينه إذا ظفر بجنس حقه وههنا يصير مستوفيا حقه بنفس الموت. والدين مقدم على الوصية، والعتق الذي هو في معنى الدين مقدم أيضا.

(1) نفس المصدر السابق.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٢٢