ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من كان في رأسه قمل وآذاه وهو محرم أبيح له حلق شعره للأذى وعليه الفدية.
ومنها: السفر مبيح للفطر وجواز القصر.
ومنها: التيمم عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله.
القاعدة الحادية والستون [تخصيص الشيء بالذكر، مفهوم المخالفة]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
تخصيص الشيء بالذكر يدل على نفي الحكم عما عداه في متفاهم الناس وعرفهم، لا في خطابات الشارع (1).
وفي لفظ: لا يجوز الاحتجاج بالمفهوم في كلام الناس في ظاهر المذهب كالأدلة (2).
وفي لفظ: تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على أن الحكم فيما عداه بخلافه (3).
وفي لفظ: تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي ما عداه (4). قواعد أصولية فقهية.
ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:
هذه القواعد تتعلق بمسألة من المسائل الأصولية الخلافية بين الحنفية وجمهور الأصوليين من غيرهم. حيث إن غير الحنفية يرون الاحتجاج بمفهوم المخالفة، وهو ما يسميه الحنفية: تخصيص الشيء بالذكر، ويستدل غير الحنفية بهذا المفهوم في كثير من المواضع - مذكورة في مظانها من كتب أصول الفقه - ولكن الحنفية يخالفونهم في ذلك ويقولون: إن ما عدا المخصوص مسكوت عنه فيبقى حكمه على ما دل
(1) قواعد الفقه ص 68 - 69.
(2) أشباه ابن نجيم ص 222.
(3) القواعد والضوابط ص 483.
(4) المبسوط ج 26 ص 85، 134.