تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والأربعون [التدقيق في التحقيق]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

التدقيق في تحقيق حكم المشروعية من ملح المعلم لا من متنه عند المحققين بخلاف استنباط علل الأحكام وضبط أماراتها (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

التدقيق: المبالغة في التفحص. من دق الأمر إذا لطف إدراكه، ويقال: دق الأمر دقة: إذا غمض وخفي معناه فلا يكاد يفهمه إلا الأذكياء (2).

والتحقيق: تفعيل من حق الأمر إذا جعله ثابتا لازما ببلوغ منتهاه من التحقيق والتثبت (3).

والحكم: جمع حكمة. والمراد بحكم المشروعية علل تشريع الأحكام الإلهية بغير ما ورد به الشرع، أو باستنباط عقلي لا يقوم على دليل صحيح.

والملح: جمع ملحة وهي الأمور التي تستحسنها العقول وتستملحها النفوس.

والمراد بالملح هنا ما ليس قطعيا ولا مبنيا على قطعي غالبا ولا هي مطردة عامة.

ومفاد القاعدة أنه لا ينبغي لطالب العلم المبالغة في التنقير عن الحكم لا سيما ما ظاهره البعد إذ لا يؤمن فيه من ارتكاب الحظر والوقوع في

(1) قواعد المقري ق 159.

(2) المصباح مادة "دققت".

(3) المصباح مادة "حق" بتصرف.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١٦٦