تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والثلاثون [تبعية المالك]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تبعية المالك بمنزلة تبعية الأبوين (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تتعلق ببعض مسائل الرقيق وتفيد أن مالك الصغير ينزل منزلة الأبوين في تبعية الصغير له، وحيث إن الابن يتبع خير الأبوين دينا، فكذلك بالنسبة للمالك حيث إن الصغير يتبعه في دينه؛ لأن الصغير لا يعبر عن نفسه بخلاف الكبير.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وقع صبي في سهم مسلم أو اشتراه فهو مسلم تبعا للمالك؛ لأن تأثير التبعية للمالك فوق تأثير التبعية للدار؛ لأن الصغير إذا دخل دار الإسلام وليس معه أحد من أبويه فهو يعتبر مسلما تبعا للدار فأولى أن يكون مسلما إذا ملكه مسلم.

ومنها: إذا دخل ذمي دار الحرب بأمان واشترى صغيرا من ممالكيهم وأخرجه إلى دار الإسلام لم يكن مسلما بل هو تابع للذمي.

وحتى لو كان هذا الصبي من المجوس أو عبدة الأوثان فهو يعتبر بمنزلة أهل الكتاب تؤكل ذبيحته، ويحل وطؤها إن كانت جارية بمنزلة ما لو كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا؛ لأن تبعية المالك بمنزلة تبعية الأبوين.

رابعا: مما يستثنى من مسائل هذه القاعدة:

إذا كان الصغير في الأصل كتابيا والذي أخرجه مجوسي فيعتبر الصغير

(1) شرح السير 2271.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١٥٤