تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة [التأجيل]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

التأجيل بمنزلة الإسقاط (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

إن تأجيل المطالبة بالدين المؤجل إلى حلول أجله بمنزلة ومرتبة إسقاط الدين ذاته، ولكن المقصود هنا إسقاط المطالبة مدة التأجيل لا إسقاط الدين بالكلية. فإذا أسقط الدائن دينه - أي أبرأ مدينه براءة إسقاط - فلا حق له في المطالبة بالدين بعد ذلك. وكذلك إذا أجله لمدة محدودة فلا حق له في المطالبة بالأداء ما لم يحل الأجل.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

أجلت امرأة استيفاء مهرها من زوجها خمس سنوات، فلا حق لها في المطالبة بالأداء قبل مضي الخمس السنوات، إلا إذا أسقط المدين - وهو الزوج - الأجل.

ومنها: إذا باع المريض - مرض الموت - ماله محاباة بنصف الثمن إلى سنة بأن كان يساوي ألفين فباعه منه بألف، فيقال للمشتري: عجل ثلثي الثمن، والثلث إلى سنة، فهو بمنزلة الوصية له، والتأجيل في حق الورثة كالإسقاط.

(1) المبسوط ج 14 ص 153.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١١٥