تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا تنازع شخصان عينا أو حقا كأرض أو شرب أو مسيل ماء أو ممر وغير ذلك وأقام كل منهما البينة على مدعاه، قضي بينهما بالحق أو العين مناصفة؛ لإمكان الاشتراك في العين أو الحق.

ومنها: إذا ادعى كل واحد منهما الوصية بالثلث وأقام البينة على دعواه ولم يمكن الترجيح بينهما فهما يقتسمان الثلث بينهما نصفين.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

إذا ادعى كل واحد من شخصين نكاح امرأة معينة وأقام بينة على دعواه ولم يمكن الترجيح قضي ببطلان البينتين؛ لأن ملك النكاح لا يحتمل الاشتراك.

القاعدة الحادية والتسعون [البينة - استصحاب الحال]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

البينة أقوى من استصحاب الحال (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق ذكر معنى البينة، وأما استصحاب الحال، فهو إبقاء ما كان على ما كان عليه لانعدام المغير. أو هو الحكم الذي يثبت في الزمان الثاني بناء على الزمان الأول.

فالاستصحاب بناء حكم على ما كان سابقا لعدم وجود الدليل المزيل، فإذا شهدت البينة بخلافه كان ذلك دليلا على التغيير؛ لأن البينة صريح والاستصحاب دلالة، والصريح أقوى من الدلالة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الأصل براءة الذمة من حقوق الآخرين، فإذا شهدت البينة على أن هذا الشخص يطالب هذا الرجل بدين في ذمته فذلك دليل على انشغال ذمة المطالب بالدين، ولا يقبل قول المدعى عليه بأنه بريء الذمة وقد قامت البينة على شغلها.

ومنها: إذا قامت البينة على أن هذا الشخص قد طلق زوجته أو خالعها لا يقبل قوله إنه زوجها بمجرد إبرازه وثيقة الزواج التي تثبت ذلك، إذا كان تاريخ الوثيقة متقدما على دعوى الطلاق أو الخلع.

إلا إذا ثبت أنه راجعها إذا كان الطلاق رجعيا، أو جدد العقد عليها إذا كان بائنا أو خلعا.

(1) المبسوط ج 30 ص 146.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١٠١