تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - أن لا يخالف سنة ثابتة.

3 - أن يقوى مدركه بحيث لا يعد هفوة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

نكاح الشغار اختلف فيه: هل يوجب التوارث بين الزوجين أو لا؟ فبناء على أنه باطل لا يترتب عليه حكم - وهذا مذهب مالك رحمه الله، وقال: إنه نكاح يجب فسخه بطلاق أو بغير طلاق ومن خالف مالكا يقول إنه لا يجب فسخه.

وبناء على القول بفسخه بغير طلاق أنه لا يلزم فيه طلاق إذا وقع ولا ميراث.

وقد ورد عن مالك رحمه الله القول بأنه يقع الفسخ بطلاق، ويلزم فيه الطلاق ويقع الميراث بين الزوجين إذا مات أحدهما. وهذا من مراعاة الخلاف؛ لأن الجاري على أصل دليل مالك رحمه الله ولازم قوله: أنه لا ميراث في ذلك، لكن لما قال بثبوت الميراث فقد أعمل دليل خصمه القائل بعدم فسخ نكاح الشغار إذا وقع لدليل دل على ذلك - وهو عدم الفسخ - وعدم فسخ النكاح لازمه ثبوت الميراث بين الزوجين، فالنكاح المختلف فيه قد يراعى فيه الخلاف (1).

ومنها: استيعاب الرأس بالمسح عند الشافعية مستحب خروجا من خلاف من أوجبه.

(1) الموافقات ج 2 ص 204 - 205.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٩٢