الخطأ فاحشا لا يجوز الوقوع في مثله، أو كان لأمر ليس في الوسع تحاشيه، على أن المطلوب استفراغ الوسع في الاجتهاد.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا صلى باجتهاد لجهة معتقدا أنها القبلة - ثم تبين خطؤه - فالأصح عدم الإعادة، ولكن إن كان الوقت ما زال. فإن المستحب له الإعادة.
ومنها: إذا أعطى زكاته من ظنه مسكينا - باجتهاد - ثم تبين خلاف ذلك، فالأصح أنه لا يخرج زكاته مرة ثانية.
ومنها: إذا أوصى بوصايا، فنفذت بعد موته، ثم تبين أنه مملوك. وحكم برقه وعبوديته، فهل ترد وصاياه. أو لا ترد؟ قالوا: الصحيح لا ترد بناء على الظاهر.
ومنها: إذا حكم حاكم بموت مفقود بعد تقسيم تركته وتزويج امرأته ثم ظهر وجاء حيا (1).
رابعا: مما استثني فحكم بالباطن ووجبت الإعادة أو القضاء:
إذا أعطى زكاته من ظنه مسلما باجتهاده، ثم تبين أنه كافر. فإنه لا يجزئه.
ومنها: إذا قسم التركة باجتهاد، ثم تبين فيها خطأ فاحش، فإنها تبطل.
(1) ما كان باقيا من تركته أخذه ورد عليه، وأما امرأته فإنه يخير بين أن ترد عليه أو يأخذ مهرها.