ومنها: إذا قال المقذوف: كنت مبطلا في دعواي (1). سقط الحد عن القاذف. لكن المقذوف لا يملك العفو عن القاذف بعد وجوب الحد عليه.
ومنها: إذا أراد المريض - مرض الموت - إبراء غريم له عن دين فإنه يقول: ليس لي عليه دين.
أما لو قال أبرأته من الدين، فلا يصح إبراءه لتعلق حق الورثة بالدين.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
إذا قالت امرأة: لا مهر لي على زوجي، ولا شيء لي عليه. أو لم يكن لي عليه مهر. الصحيح أن إقرارها هذا لا يصح, لأن المهر ثابت على الزوج.
ومنها: إذا أقر المريض مرض الموت بعبد لامرأته، ثم أعتقه. فإن صدقه الوارث يكون العبد لامرأته، فالعتق باطل؛ لأنه أعتق ما لا يملك.
وإن كذبه الوارث وقال: إن العبد ليس لامرأتك بل هو لك. فالعتق صحيح. ولكن من ثلث المال؛ لأن العتق في المرض وصية. والوصية من الثلث.
(1) وهذا قبل الحكم بالحد على القاذف.