القاعدة الثانية بعد المئة [هدايا المشركين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يكره لأمير الجيش أن يقبل هدايا المشركين، فإن قبلها فليجعلها فيئا للمسلمين (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
دليل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم: "هدايا الأمراء غلول" (2).
وهذه القاعدة من قول محمد بن الحسن رحمه الله، وهي تطبيق لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي إن كانت ذات موضوع خاص لكن مفادها أعم من موضوعها. فكراهة قبول الهدايا للمسؤولين تشمل ما يهديه المسلمون والمشركون، لكن نصت القاعدة على هدايا المشركين لأنها تخص قائد وأمير الجيش الذي يجاهد المشركين.
وإلا فإن أمير الجيش أو قائده أو أي ولي أمر أو موظف عام أو مسؤول، لا يجوز أن يقبل هدية في أثناء ولايته أو وظيفته لما فيها من الشبهة في التأثير على المهدى إليه، لكن إن قبل المسؤول الهدية فإن
(1) شرح السير ص 98.
(2) الحديث رواه حمد عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه بلفظ "هدايا العمال غلول". ينظر المنتقى حديث رقم 4370.