تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطلب أن يحلف.

ومنها: إذا ادعى شخص على آخر بأنه قتل وليه عمدا، ويطالب بالقصاص، وجاء بالشهود الذين شهدوا له بصدق دعواه. فإذا عدلت البينة وثبتت عدالة الشهود فإن القاضي يحكم بوجوب القصاص من القاتل المدعى عليه، ولا يحتاج مع البينة إلى يمين.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة على أحد الوجهين:

أن يقيم شخص البينة على شخص مفلس بدين له، وغرماء المفلس الآخرون يجحدون دين هذا الشخص، والمفلس يصدقه. فإن القاضي يحلف هذا الشخص أن له على المفلس ما شهدت به الشهود. فهنا اجتمعت البينة واليمين.

ومنها: أن يقيم البينة على السفيه المحجور على تصرف ما، ويصدقه المحجور، ويكذبه وليه، فهنا أيضا يحلف على مضمون شهادة الشهود.

وأربع مسائل أخرى شبيهة بهاتين المسألتين، من حيث إن القاضي يستحلف المدعي من غير سؤال الخصم.

وقال الزركشي (1). وهذا على أحد الوجهين والمرجح خلافه.

(1) الزركشي: بدر الدين محمد بن بهادر الشافعي المتوفى سنة 794 ه صاحب كتاب المنثور في القواعد سبقت له ترجمة.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٤٣٥