القاعدة السادسة والخمسون [المختلف - المعلوم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يرد المختلف فيه إلى ما هو المعلوم في نفسه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالمختلف فيه: حكم الأمر أو الواقعة.
إذا ورد أمر أو واقعة أو حال أو صفة واختلف في حكمها - ووجد لها مثيل أو شبيه متفق عليه ومعلوم حكمه، فإنما يرد حكم الأمر المختلف فيه إلى الأمر المتفق عليه المعلوم في نفسه.
وهذه قاعدة مهمة في رد الأحكام المختلف فيها إلى الأحكام المتفق عليها المشابهة لها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا غصب شخص من آخر ثوبا أو آلة، ثم جاء بها للمغصوب منه، فقال المغصوب منه: غصبت مني ثوبا جديدا أو آلة جديدة وهذا ثوب قديم أو آلة قديمة. وقال الغاصب: بل هذا هو ما غصبته منك. فإن القول قول الغاصب مع يمينه؛ لأنه منكر قبض ثوب جديد أو آلة جديدة، ولأن الظاهر شاهد له، فإن صفة الثوب أو الآلة في الحال معلومة، وعند الغصب مختلف فيها، فيرد المختلف فيه إلى ما هو
(1) المبسوط ج 11 ص 83.