القاعدة الثالثة والثلاثون [الإباحة والحرمة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يحتاط الشرع في الخروج من الحرمة إلى الإباحة أكثر من الخروج من الإباحة إلى الحرمة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الشرع الحكيم بنى أحكامه على مصالح العباد تفضلا منه سبحانه ورحمة. ولما كان التحريم مبنيا على درء المفسدة ودفع الضرر جعل الشرع للخروج من الحرمة إلى الإباحة شروطا وقيودا لا يصح إلا بها، وذلك من باب درء المفاسد وجلب المصالح.
ولكن إذا كان الأمر يتعلق بالخروج من الإباحة إلى التحريم فإن الشرع لم يحتط له كاحتياطه للخروج من الحرمة إلى الإباحة؛ لأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
اتصال الرجل بالمرأة حدد له الشارع الحكيم طريقان لا ثالث لهما، وهما الزواج بالعقد الصحيح، وملك اليمين بالطريق المشروع. واشترط الشرع للزواج شروطا في العاقدين وفي العقد وفي المعقود لهما.
(1) الفروق ج 3 ص 145.