تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: إذا ادعت الزوجة أن زوجها طلقها أثناء مرض الموت - طلاق الفار - وطالبت بالإرث، وادعى الورثة أنه طلقها حال صحته، وأنه لا حق لها في الإرث - ولا بينة لأحدهم. فالقول للزوجة مع يمينها؛ لأن الأمر الحادث المختلف في زمن وقوعه هو الطلاق، فيجب أن يضاف للزمن الأقرب - وهو مرض الموت - الذي تدعيه الزوجة.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

إذا قال شخص لغيره: قطعت يدك وأنا صغير، فقال المقر له: بل قطعتها وأنت كبير. ولا بينة له - كان القول للمقر مع يمينه؛ لأنه ينفي عن نفسه الضمان. مع أنه تبعا للقاعدة يكون القول للمقر له؛ لأنه يضيف الحادث إلى أقرب أوقاته، لكن هنا كان القول للمقر مع يمينه؛ لأنه استند إلى قاعدة أخرى تقول (الأصل براءة الذمة) عن الضمان وهو ينفيه عن نفسه، فكان القول قوله مع يمينه.

وهكذا في كل مستثنى من قاعدة إنما استثني لأنه تنازعه قاعدتان فيندرج تحت أقواهما وأقربه شبها بها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٣١٧