تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة عشرة [البناء على الظاهر]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

يجب البناء على الظاهر ما لم يتبين خلافه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الظاهر: هو الأمر الواضح الجلي، وإن كان يحتمل غيره.

فبناء الأحكام على ظاهر الأمور هو الواجب ما لم يتبين خلاف الظواهر بقرائن قوية، فما لم توجد قرينة تدل على خلف الظاهر فيجب الحكم بالظاهر دون غيره.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا تردد اللفظ بين الحقيقة والمجاز حمل علي الحقيقة؛ لأن الظاهر والراجح من استعمال الألفاظ استعمالها في حقائقها، إلا إذا قامت قرينة على إرادة المجاز. فإذا قال قتلت اليوم أسدا. فيجب حمله على الأسد الحقيقي وهو الحيوان الزائر المفترس. لكن إذا قامت قرينة لفظية أو حالية كقوله: "قتلت اليوم أسدا شاكي السلاح" فيحمل على الرجل الشجاع لوجود القرينة.

ومنها: إذا كان لشخص أرض بجوار نهر تشرب منه، وله بجوارها أرض أخرى غير متصلة بالنهر - لأن الأرض الأولى حائلة

(1) المبسوط ج 23 ص 199، وينظر إعداد المهج ص 236.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٢٩٢