تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والسبعون [وقائع الأعيان]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

وقائع الأعيان إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال فسقط بها الاستدلال (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

وقائع الأعيان: جمع واقعة، وهي المسألة الحادثة المستفسر عن حكمها، وهي تخص شخصا بعينه أو جماعة بعينها.

فالوقائع التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن حكمها، وترك عليه الصلاة والسلام الاستفسار والاستفصال فيها، وذكر الحكم بناء على ما أورده السائل، يدل ذلك على أن هذه الواقعة مجملة أي مبهمة، فلا يصح أن يستدل بها على مسألة أخرى تشبهها يمكن أن تحتمل حكمها أو لا تحتمله.

ملحوظات: الاحتمال المرجوح لا يقدح في دلالة اللفظ، بل الذي يقدح هو الاحتمال المساوي أو المقارب، وإن كلام صاحب الشرع إذا كان محتملا احتمالين على السواء صار مجملا لأنه ليس حمله على أحدهما أولى من الآخر.

ومنها: إن قضايا الأعيان إذا نقلت إلينا ونقل حكم الشارع فيها،

(1) أشباه ابن السبكي ج 2 ص 142. الفروق للقرافي ج 2 ص 87 الفرق 71.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٢٢٥