القاعدة الثالثة والسبعون [الوفاء بالشرط]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الوفاء بالشرط واجب (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
كما أن الوفاء بالأمان والوعد واجب، فكذلك الوفاء بالشرط الذي يشترطه الإنسان على نفسه واجب، ويحرم النكث به؛ لأن المشروط له الشرط لم يوافق على هذا الشرط إلا لمصلحة له فيه، واعتمادا على صدق الشارط على الوفاء بذلك الشرط، فإذا لم يكن وفاء كان خيانة وغدرا، والمسلم منهي عن الخيانة والغدر.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا وجد أسير في أيدي المسلمين فقال: تؤمنوني على أن أدلكم على أمر ما، على أنني إن لم أف كنت ذمة لكم. فهو كما قال. وإذا لم يف بالشرط فهو ذمة لا يجوز لهم أن يقتلوه أو يسترقوه.
ومنها: إذا قال المحاصرون: آمنونا حتى نفتح لكم الحصن فتدخلون على أن تعرضوا علينا الإسلام فنسلم، ثم أبوا أن يسلموا فهم آمنون، وعلى المسلمين أن يخرجوا من حصنهم حتى يعودوا ممتنعين
(1) شرح السير ص 529 وعنه قواعد الفقه ص 137، وينظر المبسوط ج 5 ص 86.