القاعدتان التاسعة والستون والسبعون [الوطء]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
الوطء لا يخلو من عقر أو عقوبة (1).
وفي لفظ: الوطء المحرم لعارض هل يستتبع تحريم مقدماته أم لا (2)؟
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
الوطء: أي الجماع، للوطء في الشرع أحكام متعددة، ولقد اعتنى به الشرع غاية العناية لمكانة الوطء في الحياة، وكونه أساس بقاء النسل والمجتمعات والبشرية جمعاء. ولذلك وحرصا من الشارع الحكيم على سلامة الأمة والمجتمعات من الآفات الاجتماعية والصحية والخلقية، حدد اتصال الذكور بالإناث - أي الرجال بالنساء - بطريقتين لا ثالث لهما: هما الزواج الصحيح بالعقد الصحيح. وملك اليمين بالطريق الشرعي. وما عدا ذلك فهو اتصال محرم.
وعلى ذلك بنيت القاعدة الأولى وقاعدة سبقت ضمن قواعد حرف "لا" ولفظها: (لا يخلو الوطء بغير ملك اليمين عن مهر أو حد)، فإن اتصال أي رجل بأي امرأة لا يخلو من أن يكون اتصالا حلالا مباحا
(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 375.
(2) قواعد ابن رجب ق 136، المنثور ج 3 ص 335.