تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجود الموصوف حاضرا؛ لأن حضور الموصوف والإشارة إليه أقوى وأوضح من الوصف وأبلغ في إفادة التعريف؛ لأنها تقطع الاشتراك في الحاضر بشرط أن يكون المشار إليه من جنس المسمى والاختلاف في الوصف فقط.

ولكن الغائب حيث لا يمكن الإشارة إليه فلا يعرف إلا بوصفه الذي يعرفه ويوضحه فاعتبر فيه.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا أراد البائع بيع سيارة حمراء حاضرة في المجلس فقال في إيجابه: أبيعك هذه السيارة السوداء وأشار إليها، وقيل المشتري، صح البيع، ولغا وصف السوداء.

أما لو باع سيارة غائبة بيضاء وقال: أبيعك سيارتي السوداء - وهو يريد البيضاء - لا ينعقد البيع.

ومنها: لو حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه شيخا حنث، أما لو حلف لا يكلم شابا - منكرا - وكلم شيخا لم يحنث.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القواعد:

إذا قال: أبيعك هذا العبد، وأشار إلى أمة، فلا ينعقد البيع لاختلاف الجنس. ولا معتبر بالإشارة، فالعبرة هنا للتسمية دون الإشارة لاختلاف الجنسين.

ومنها: إذا قال: أبيعك هذه الجوهرة. فإذا هي زجاج لا ينعقد البيع كذلك.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٢٠٩