ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
صلاة الجمعة واجبة على الذكر الحر الصحيح المقيم البالغ. فبناء على ذلك كان السعي لها واجبا. لكن من لم يصل الجمعة - وهو قادر عليها - إنما يحاسب على تركها لا على السعي لها.
ومنها: الزنا حرام. فمن ارتكب الزنا يعاقب على فعل الزنا. ولا يعاقب على المشي إلى الزانية أو إلى المكان الذي زنا فيه.
ومنها: إذا شككنا في الطهارة - فعند مالك رحمه الله يجب التطهر؛ لأن الطهارة وسيلة إلى الصلاة وشرط، والصلاة مقصودة، فكانت العناية بها وإلغاء المشكوك فيه - وهو الطهارة - أولى من رعاية الطهارة وإلغاء الحدث الواقع لها، كما هو مذهب الآخرين.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٠٠