تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باتفاق.

لكن قراءة الفاتحة بخصوصها هل هي فرض في الصلاة فمن لم يقرأ بها كانت صلاته باطلة، سواء أكان إماما أم منفردا أم مأموما؟ خلاف. فعند الشافعية قراءة الفاتحة بخصوصها فرض في كل صلاة لظاهر الأحاديث الواردة في ذلك. وعند الحنابلة هي ركن في حق الإمام والمنفرد دون المأموم (1). وأما عند الحنفية فقراءة الفاتحة واجبة وليست فرضا أو ركنا؛ لأنه ثبتت قراءتها بخبر الآحاد. وخبر الآحاد لا يوجب القطع - أو علم اليقين - بل الظن، ويوجب العمل دون العلم - أي اليقيني -.

ومنها: الطهارة في الطواف واجبة عند الحنفية، وليست شرطا لصحة الطواف، كما هو رأي آخرين، بناء على أن الطهارة في الطواف لم يرد في إيجابها - أي فرضها أو شرطيتها - نص صريح، فالله عز وجل أمر بالطواف مطلقا بقوله تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق (29)﴾ (2). والطهارة إنما ثبتت بقول الواحد الذي يوجب العمل دون العلم، والواجب يجبر بالدم عند تركه، من حيث إن الدم يقوم مقام الواجب في باب الحج.

(1) المقنع ج 1 ص 166.

(2) الآية 29 من سورة الحج.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ١٩٠