القاعدة السادسة والأربعون [وجوب الوسائل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
وجوب الوسائل تبع لوجوب المقاصد (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الوسائل والمقاصد: اصطلاحان مختلفان، فمقاصد الشرع: ما قصد الشارع من المكلف فعله، وطلبه منه، أو أمره بتركه ونهاه عن فعله.
والوسائل جمع وسيلة: وهي الطريقة التي توصل إلى المقصود.
فإن كان المقصود مشروعا. كانت وسيلة مشروعة، ولا يجوز أن يؤدى المشروع بوسيلة محرمة. وإن كان المقصود محرما، كانت وسيلة محرمة، فالوسائل التي توصل إلى المقاصد تأخذ حكم مقاصدها، فما كان واجبا كانت وسيلته واجبة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الصلاة واجبة فالوسيلة لأدائها واجبة كذلك، كالسعي إلى المساجد واجب.
ومنها: الصيام واجب فوسيلته التى تؤدي إليه واجبة. كرؤية هلال رمضان، واجبة وجوبا كفائيا؛ لأن الرؤية وسيلة إلى معرفة
(1) الفروق ج 1 ص 166.