تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والعشرون [التعريف]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الواجب من التعريف في كل محل القدر المتيسر (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد من التعريف: ما يراد تعريفه بذكر أوصافه أو حدوده، فما يراد تعريفه لا يلزم تعريفه بكل صفاته وأوصافه وحدوده والاستقصاء في ذلك. إنما اللازم في كل ما يراد تعريفه هو ما تيسر من الأوصاف بحيث يمكن تمييزه عن غيره.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اختصم رجلان في دابة، أو في عرض من العروض كائنا ما كان، وهو قائم بعينه، فإن القاضي لا يسمع من واحد منهما البينة والدعوى حتى يحضرا ذلك الذى اختصما فيه؛ لأن إعلام المدعى - أي تبيينه - شرط لصحة الدعوى والشهادة. وتمام الإعلام بالإشارة إلى العين، وإحضار ما ينقل كبقرة أو ثوب أو ما أشبه ذلك.

ومنها: إذا كان المدعى لا يمكن نقله كعقار - مثلا - فيقام ذكر الحدود في الدعوى والشهادة مقام الإشارة إلى العين؛ لأنه هو المتيسر.

ومنها: إذا كان إنسان غائب أو ميت، وادعي عليه، أو لزم

(1) المبسوط ج 17 ص 63.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ١٤٨