القواعد السادسة والسابعة والثامنة عشرة [ترك الواجب]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
الواجب لا يترك إلا لواجب.
وفي لفظ: الواجب لا يترك لسنة (1).
وفي لفظ: الواجب لا يترك إلا إلى الأبدال (2).
ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:
سبق قريب من معنى هذه القواعد ضمن قواعد حرف الجيم تحت الرقم 35. ومن ضمن قواعد حرف الميم تحت الرقم 118.
القاعدتان الأوليان تدلان على أن الواجب لا يجوز تركه دون فعله إلا لواجب مثله، وأنه لا يجوز تركه لسنة أو مندوب أو مستحب؛ لأن الفرض والواجب أفضل من النفل كما سبق بيانه.
والقاعدة الثالثة: قريبة المعنى من سابقتيها، ولكنها لم تشر إلى الأبدال هل هي واجبات أو سنن، فكانت أعم دلالة من حيث ألفاظها، ولكن القاعدتين الأوليين يخصصانها بأنه لا يجوز ترك الواجب إلا لواجب مثله، ولكن المحقق لقواعد الإشراف لم يشر إلى ذلك مع الأسف.
(1) أشباه السيوطي ص 148.
(2) قواعد الفقه للروكي ص 285 عن الإشراف ج 1 ص 118.