لكن إذا قال: أردت بقولي أنت طالق. أي امكثي في البيت، أو اصعدي على السطح، فلا يقبل منه ذلك لعدم الاستعمال اللغوي؛ لأنه سبق بيان (أن كل لفظ لا يجوز دخول المجاز فيه لا تؤثر النية في صرفه عن موضوعه) وينظر من قواعد حرف (الكاف) القاعدة 190.
ومنها: عند مالك رحمه الله أن من قال: أنت حرام، أو ألبته، أو ما أشبه ذلك من الألفاظ أنه يكون على طلاق ثلاث، لا أقل من ذلك؛ قال: لأن اللفظ نقل إلى العدد المعين - وهو الثلاث - فصار من جملة أسماء الأعداد. وأسماء الأعداد لا يدخلها المجاز، ولذلك لا تسمع فيها النية بأقل من الثلاث.
ومثله: إذا قال لزوجته أنت طالق ثلاثا. وأراد اثنتين. لا تسمع نيته في القضاء ولا في الفتوى. كما سبق.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٣٠٣