القاعدة الحادية بعد المئة [النية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
النية لا تعتبر حقيقتها في أثناء العبادة (1).
بل إن العبادات ذات الأفعال يكتفي بالنية في أولها (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
النية يجب اعتبارها في أول العبادة، لكن هل يجب اعتبارها وملاحظتها أثناء العبادة؟
فمفاد هذه القاعدة: أنه لا يجب اعتبارها ولا ملاحظتها أثناء العبادة, لأن العبادات ذات الأفعال يكتفي بالنية في أولها. لما في ذلك من المشقة والعسر لو وجب اعتبارها في كل فعل من أفعال العبادة الواحدة. فلذلك لا يحتاج للنية في كل فعل اكتفاء بانسحاب النية عليها؛ لأن نية العبادة تنسحب على أركانها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الوضوء لا يشترط فيه نية غسل كل عضو بل يكتفى بالنية في أوله.
(1) المغني ج 1 ص 467.
(2) أشباه السيوطي ص 27، أشباه ابن نجيم ص 44، إعداد المهج ص 57.